بقلم ج.ب.م.
ISBN: 9953-405-17-4
![]()
شراء عبر الشبكة | محتويات الكتاب | صورة الغلاف
مناجاة القلب والوعي – على مسار الايزوتيريك
مالك المحبة أسيرها… وأسير المحبة مَلِكَها! فليكن العطاء على قدر المحبة… ولتكن المحبة على قدر الوعي… وليكن الوعي على قدر الطموح!
المشاركة تقضي بألّا يكون هناك شخصان في الوحدة، المشاركة الحقة هي توحُّد الكيانين والفكرين والقلبين (الرجل والمرأة) بحيث لا يحتاج أحدهما إلى التفوه أو التفكير، حتى يكون الثاني أدرك ما يبغيه الأول… بل إنّ حاجة الأول تصبح مطلب الثاني ومراد الثاني مقصد الأول… لأنّ الاتحاد هو أن يصبح المحتوي و المحتوى واحداً والمحبة الحقة هي المحبة في الوعي.
العطاء الحق هو عطاء الوعي. المشاركة الحقة هي المشاركة في الوعي. وإذا ما اتحد القلبان في المحبة، واندمج الكيانان في الوعي. عندئذ يمكن القول بأن ما أنجزاه لهو بالفعل برهاناً كافياً على المحبة والعطاء، وعلى المشاركة والاتحاد، وعلى التضحية والسعادة! وعندئذ ينطلق القلبان خارج المحيط الأرضي، بل تنفلت الروحان وراء حدود المكان والزمان فيصبح كل قلب مسكنهما وكل نبضة محبة نورهما ومنارتهما. هذا ما خطته قلوب من سبقنا على مسار الوعي والمحبة والعطاء وهذا ما ستخطه المحبة في قلب كل رجل وامرأة…… إلى أن يتحد آخر قلبين في الغبطة الأبدية وتكتمل آخر روحين في المسرّة الإلهية………


