رحلة في خفايا الذات الإنسانية

إعداد ج. ب. م.

ISBN: 9953-405-30-1

شراء عبر الشبكة | محتويات الكتاب | صورة الغلاف

رحلة في خفايا الذات الإنسانية – أبعاد في تقنيَّة إعرف نفسك – مغامرة لتحرير اللاوعي.

تروي هذه الرواية – الرحلة العلمية الباطنية بتفاصيل دقيقة وتعالج بوسائل عملية أن: مواجهة النفس أشد فاعلية وأصدق هدفًا من مواجهة الآخرين، ومحاربة الصفات السلبية في النفس مباشرة، لهي أقوى تأثيراً من محاربتها من خلال الآخرين. بالإرادة فقط تستطيع ان تتغلّب على نفسك وتحقق المطلوب. لأن ترويض النفس، وإزالة صفات واكتساب أخرى، يستحيل أن يتمّم إلا من خلال الإرادة. فهي العمود الفقري لمنهج السيادة على النفس وتحقيق الذات. والإنسان الذي يفتقر إلى قوة الإرادة يصبح ألعوبة في يد الزمن، وفي يد المصير والحياة، وحتى في الشؤون العملية الاعتيادية.

الإنسان الذي يفتقر إلى إرادة القرار، يفتقد عنصر الألوهة فيه، عنصر الاكتمال بوعيه. الإرادة القوية بحاجة إلى ترويضها بالمحبة… وبقوة المحبة يستطيع المرء اكتساب الحكمة، والحكمة هي ميزة الألوهة في الإنسان. المحبة عطاء روحي يفعّل الفكر بالوعي، ويفعّل القلب بالحكمة. إن المحبة هي نقطة الانطلاق من ازدواجية النفس إلى وحدتها … أما الإرادة فهي المحرّك! حكمة المحبة، أو الحكمة في المحبة، هي التي تطلق الإرادة وتدفعها في الاتجاه الصحيح لتحقيق أعظم المنجزات… وحتى ما يعتبره الناس معجزات!

الفكر سيقوّي الإرادة. لكنه قد يضعف المحبة إن توانيت عن تشغيلها… وإذا ما شعرت مرة أن المحبة قد ضعفت أو هُزمت أمام الفكر، ابحث عن الحكمة في الحال. فالحكمة تنشّط المحبة والفكر وتقوّيهما في الوقت نفسه، وتأتي الإرادة لتتوجهما بالتطبيق العملي.

يشرح الكتاب، من جملة ما يشرح، عن النظام السباعي في تكوين الإنسان… وعن النظام الرباعي والثلاثي والثنائي… ففي الإنسان سبعة أجهزة وعي موزعة بين القسم المادي والقسم البشري والقسم الإنساني والقسم الروحي-الإلهي. فيه كل شيء في الكون وفيه من كل شيء على الارض. لأنه العالم الصغير – الكبير. في كيانه تنطوي أسرار الأرقام ورموزها: سر الكمال في الرقم تسعة… سر الاكتمال في الرقم سبعة… سر الوجود في الرقم ثلاثة… سر الانطلاق في الرقم واحد… وسر الخلق في الصفر! لكن الإنسان بوجه عام لا يبدو أنه يدري شيئاً من أسرار كيانه، ولا حتى معنى بعض الأعضاء في داخله، والتي تفسّر أصله الأولي… وتفسّر ألغاز الخلق وغوامض الحياة في تسلسل تاريخي تطوري يؤكد أن الإنسان مخلوق خاص. من خلال الفكر نضجت المحبة، ومن خلال الإرادة عمق الفكر وتضمّخ بالحكمة واكتسب حدة المدارك فصار يفضّل الصمت على الكلام، وصار يفهم بالصمت ما لا يقوله الكلام … ووجد نفسه يتعاطى مع الصمت أكثر مما يتعاطى مع الكلام، فيحقق له الصمت ما لا يحققه الكلام! التروّي يقود دومًا إلى الوعي، والوعي يؤدي إلى الحكمة. الوعي فعل اختبار لا يكتسبه المرء إلا من خلال احتكاكه مع الناس مباشرة …

والحكمة لا تتفتّح في الذات إلّا بالتعامل مع الآخرين. فالحكمة هي ميزة طالب المعرفة الذاتية مهما كان مستوى وعيه. لأن الحكمة درجات وعي أيضًا، كلما ارتقت، تفتح الإنسان على مشاعر الألوهة في ذاته. الحكمة هي عمل قائم على قاعدة التقاء المنطق بالمحبة… أي هو يرضي المنطق السليم والمحبة السامية في آن واحد؛ ويُستدل على مقدار تفتُّح الحكمة في الذات. بمدى الافادة التي تقدم من خلال تنفيذ ذلك العمل. فالحكمة والمحبة رفيقان متلازمان على درب المعرفة الذاتية، يقربهما إلى بعضهما رابط دقيق هو الوعي. تحدًّ ما بعده آخر أن تتوهج مشاعر المحبة أمام كراهية حاقدة وخطرة! أجل، لا فضل لمحبة دافئة متأججة إن حَمَتْ نفسها من مشاعر الكره والبغض في قلوب الآخرين! لا خير في محبة متقوقعة على نفسها، سجينة الانفراد والوحشة إن لم تتفاعل في النفوس المحرومة منها! المحبة ليست محبة إلّا في مواجهة البغض والغضب والخداع … فالظلال لا تظهر إلّا بوجود النور، والنور لا يتوهج إلا بعد الظلام!

(سيرة إنسان على درب التفوق في كل شيء وهو يفتّح مقدرات الباطن في نفسه) يتطرق الكتاب إلى آفاق جديدة وبعيدة في تقنية اعرف نفسك… وإلى جانب بساطة وسلاسة أسلوبه، ورقة وشفافية عمق مضمونه، فيه ما يحمل القارئ على المضي عبر عواصف هذه الحياة العصرية الصعبة بشجاعة وسلام حقيقي وبفرح أيضًا. وذلك لاحتوائه على منهج واضح يكاد يكون تفصيليًا، منهج يمكن لأي كان تطبيقه في حياته، في نهاره وفي ليله أيضًا… فيجد، وفي وقت غير طويل، أنه تمكن من التواصل مع نفسه، ومن الدخول إلى أعماق ذاته، وكشف أسرارها، وفهم أسباب مشاعرها، ودوافع تصرفاتها، وغوامض علاقتها المضطربة مع الآخرين ومع الحياة برمّتها. وهو ليس فقط كتابًا عن الكشف، بل أيضًا عن إيجاد النقصان وأسلوب التوصل إلى توازن داخلي ومع المحيط الخارجي. والنتيجة تكون شبه سيطرة كاملة على النفس وأكاد أقول على أحداث الحياة الشخصية. يقول المؤلف في كتابه: “بقدر ما تعرف نفسك تتحقق ان سبب كل شيء ينطلق من ذاتك، ونتيجة كل شيء تعود إلى ذاتك!”.

بسرده الروائي وبصيغة المتكلم، يسهِّل الكتاب على القارئ هضم مضامينه الحياتية الراقية. فتناوُل مواضيع عويصة كمسألة الإرادة، وترويض النفس، وحرية الاختيار، وآفاق العقل، والمحبة بكل مفرداتها، والوعي وأدواته، والحكمة وهي تضفي نورًا على الفكر، وقانون التطور الحتميّ، واستمرارية الحياة، ومواضيع غيرها لا تأتي جافة صعبة أو منفِّرة… بل تجمع بمنتهى الشاعرية، المنطق المادي العلمي إلى المنطق الإنساني السامي.

شراء عبر الشبكة | محتويات الكتاب | صورة الغلاف