بقلم ج ب م
ISBN: 9953-405-40-9
![]()
شراء عبر الشبكة | محتويات الكتاب | صورة الغلاف
“تعرَّف إلى الحب – أبعاد مجهولة في أصول الحب “هو الإصدار السابع والثلاثون ضمن سلسلة علوم باطن الانسان- ، تأليف د. جوزيف مجدلاني (ج ب م) في 224 صفحة من القطع الوسط، منشورات أصدقاء المعرفة البيضاء، بيروت.
يوضح الإيزوتيريك أنّ “العاطفة واحة الفكر، لكنها ليست الحب. الفكر قوة صفاء العاطفة، لكنه ليس الحب… تسليط قوة صفاء الفكر على واحة العاطفة هو الحب!“
كثيرون كتبوا في الحب وعن الحب، وكثيرون عاشوا حالات هي ألوان من الحب… إنما يبدو أن معظم الكتابات والحالات هي بحث عن الحب وفي الحب. ففي عرف الحقيقة إنّ مستوى الحب في حياة كل فرد يحدّده مستوى وعيه ومستوى شفافية النفس البعيدة كل البعد عن وهم المثالية في الرابط الإنساني المسمّى حبًا! فالمثالية في الحب كبت صارم لا يميِّز بين وضوح الحالة الداخلية للنفس وغموضها، بحيث يتم التركيز فقط على ما يتوجب القيام به لدى التعامل مع الآخر بموجب التقاليد “والأتيكيت” والأصول المتعارف عليها، بمعزل عن حاجة النفس للتعبير والتعلّم والارتقاء. المطلوب أن يكون الحب منهج تلقين إنساني جدِّي ومعمَّق للنفس البشرية. فالانغماس في دراسة الحب وحده هو انغماس في الأنا ليس إلّا… والحب الإنساني الأصيل هو أشبه ما يكون بدراسات عليا في الذات… لكشف انفتاح مكامنها على النفس، مكامنها الهاجعة في ديمومة النور، القابعة في صمت الدهور بانتظار وعي النفس لها.
جديد كتاب “تعرَّف إلى الحب” أنه يُرينا الحب طبيعة النفس البشرية بتواصلها مع الذات الإنسانية، ويميط اللثام عن الفارق بين عمل الجنس (المحصور في الجسد) وفعل الحب (الذي يرتفع إلى الذات) ما يتَّضح لنا أن الحب حالة وعي وحقيقة نور… فيتبدّى الحب والوعي صنوان. فالوعي هو النور، والنور أسمى حال في الكون. إحقاق تفاعل الحب في النفس هو الوعي. أما إحقاق التفاعل الموحّد مع الذات فيعني انبلاج النور الداخلي… وبين الاثنيْن تقطن المعاناة في الحب وصراعات النفس بين الجنس والحب!
على صعيد آخر، النور-الوعي-الحب، تشكِّل ثلاثية الحياة التي تختصر مسار الوعي البشري والإنساني بكليّته. عبر مسيرة الوعي هذه يتبدّى الجمال امرأة تفيض أنوثة وتتهادى حبًاً… ويتبدّى الجمال رجلًا ينضح ويتمخّض حضورًا في حبه!
حقًاً، من يبتعد عن الحب أو يهين عاطفة الحب بالجنس المبتذل والعلاقات الرخيصة يكون قد أهان الوعي الإنساني لديه!
إنّ تفاعلات الحب في النفس البشرية تتحقّق مرّة كلذة جسد… ومرّة كدفء مشاعر… ومرّة كتواصل فكر.
الحرية نواة الحب… الزواج جسد الحب. بينهما يمتد مسار تغشيه صراعات الألم والمعاناة، صراعات البشري والإنساني، الوعي واللاوعي!
إنّ الروح هي الأشد ظمأً للحب، والأشد تألمًا من دون المحبة! من هنا فإن الجنس ليس هو الحب! ليس الجنس جوهر الحب ولا نبضه كتواصل يبدأ من المخلوق باتجاه الخالق مفعِّلًا نبض المحبة بين مخلوقات النور في الوجود. إنه الحب الذي يوحِّد النفس مع الكائنات، فتستشف هي (النفس) نبض المحبة.
“تعرَّف إلى الحب” يُظهر الحب كحالة إنسانية سامية بعيدة عن السفسطة والتنظير انطلاقًا من معاناة إنسان الحاضر الذي يتخبّط في تجاذبات ما يعتقده حبًا وهو يكابد جراء الفشل في تحقيق الحب في حياته.
“تعرَّف إلى الحب” يكشف الحب كحالة متقدمة من الوعي الإنساني، كتقنية شفافة تمكّن المرء من الارتقاء في تجربتها.
“تعرَّف إلى الحب” هو متعة لقارئ متعطش ودليل نفس وحيدة حائرة… هو مسيرة باحث دؤوب ينشد الوصول، واعيًا التحديات ومريدًا تخطي مصاعب الحياة في صلب الوعي الذي يتوسع وينمو في الفكر والمشاعر كلما تجدّد الحب وارتقى.


