رحلة في رحاب الحقيقة

بقلم ج ب م

ISBN: 978-9953-405-41-4

شراء عبر الشبكة | محتويات الكتاب | صورة الغلاف

هو عنوان الإصدار الثامن والثلاثون ضمن سلسلة علوم باطن الانسان-الإيزوتيريك، تأليف د. جوزيف مجدلاني (ج ب م) في 192 صفحة من القطع الوسط، منشورات أصدقاء المعرفة البيضاء، بيروت.

موضوعات الكتاب مختلفة، متنوِّعة… تستوقف الفكر للتساؤل في المضامين: ما علاقة الصمت بالحقيقة مثلًاً؟ أو علاقة الحقيقة بالنظام والتنظيم والانتظام مثلًا ؟ أو علاقة الحقيقة بالصفاء، بالإيمان، بالحرية، بالمحبة، بالوعي، بالفهم، بالسعادة، وبكل ما يصادفه الإنسان في أعماله واشغاله وشؤونه العامة والخاصة، وصولًا إلى علاقة الحقيقة بالحق…. حيث أنّ الحقيقة، لغويًا ، تصغير كلمة حق! إنما طريق الحقيقة تبدأ دائمًا من الواقع، كونها العمود الفقري للواقع.

اكتشاف واستكشاف وكشف هو كتاب “رحلة في رحاب الحقيقة“. هو حياتي عملاني محض، يخلو من الفلسفة والتنظير، يضع المرء أمام مسؤولياته وواجباته ويرشده إلى كيفية تسيير الأمور للارتقاء بتفكيره إلى مراتب الذكاء المتفوِّق.

كتاب جدير بالقراءة والمراجعة، صيغ ببلاغة، بلغة السهل الممتنع. لذا يصعب إيجازه بنبذات عنه. إنّه يقصّ سيرة حياة كما اختبرها صاحبها بنفسه. أهمية الكتاب أنه يدعونا للتبصُّر في بسائط الأمور الحياتية التي لا تسترعي الانتباه.

لقد دأبت سلسلة علوم الإيزوتيريك على التعمق في فهم الكيان البشري ظاهرًا، والإنساني باطنًا ، بغية انسجام الظاهر مع الباطن الأصل، حيث الحقيقة تنطوي.

كتاب “رحلة في رحاب الحقيقة” يفصح القول أنّ “الحقيقة هي الانسان، والانسان هو الحقيقة… ومن لم يعرف الحقيقة-المخلوق، لن يعرف الحق-الخالق“.

حقًا ما أبعد الحقيقة الحقّة عن الواقع المعاش…. وما أقصاها عن المدارك الحسيّة! و… “مهما تغيّرت التعابير واختلفت المواصفات، تبقى الحقيقة واحدة ثابتة لا تتغيّر ولا تختلف مع الأزمان. لأنها تستقر خلف الأزمان… ولا يطرأ عليها أي تحوُّل لأنها تقبع خلف المكان… هي تهجع في أغوار الانسان، تهجع في ما وراء الأنظمة التي تحكم المكان والزمان وحدود المادة“. وما وُجِدت إلّا لإيقاظها وتفعيلها في عالم الأرض.

يبسِّط الإيزوتيريك مفهوم الحقيقة، مستهلًا القول أنّ الحقيقة هي الجوهر الهاجع في كل شيء. حقيقة الأرض أصل واقع الأرض. حقيقة الفكر قاعدة منطقه. حقيقة المشاعر صدقها. حقيقة الأحاسيس تفاعلاتها مع الواقع. الحقيقة هي الحكمة في عالم الكلام، وهي المحبة في عالم القلب. هي الوفاء في الصداقة. هي الإخلاص في الحب وفي التعاطي مع البشر، إلى ما هنالك من صفات حميدة تعزِّز وعي إنسانية الإنسان. فالعقل، حين يختمر بوعي الحقيقة، يبلغ المرء حقيقة ذاته، فيشرف على حقيقة الوجود، ويراها انعكاس لحقيقة ذاته!

لكن لماذا الحقيقة تتفاوت في مفاهيم البشر؟

ويردّ الكتاب “… منذ ما ارتدى الإنسان جسدًا بعد انطلاقه روحًا- شعاعًا من نور الحقيقة، ظنّ ان شعاعه (روحه) يميِّزه عن غيره… فصار شعاعه شمسه، وصار لكل انسان حقيقته، وهذا ما ينطبق على المقولة “انكسرت مرآة الحقيقة فاعتقد ان كل من لمَّ قطعة منها امتلك الحقيقة!“.

وتعدّدت أوجه الحقيقة مثلما تعدّدت أوجه الجوهرة. لكن الجوهر ظلّ واحدًا. ألبسوه عدة أقنعة، فظنّوا ان الحقيقة متعدّدة في الجوهر. وراح كل واحد يدافع عن حقيقته ويحاول إظهارها… فامتزجت الحقيقة بالواقع إلى أن صهر الواقع الحقيقة! فالسر، كل السر، يكمن في الربط، ربط الواقع بالحقيقة. فما يربط الجسد بالروح هي أجهزة الوعي الخفية (الأجسام الباطنية) التي تشكِّل الكيان الانساني.

الحقيقة واحدة لا تتغيّر وإن تنوّعت أرديتها. لأن الحقيقة، على عكس ما يعتقد البعض، غير مادية. لكن وعيها هو الذي يختلف في أذهان البشر بحسب واقع المكان والزمان، ومستوى المفهوم العام والخاص.

وهل الحقيقة معقّدة إلى حد الاعجاز، أم هي بسيطة إلى حد البراءة؟ ويردّ الإيزوتيريك: “أدخل إلى نفسك بصفاء، تَرَ الحقيقة تقبع بهناء وبهاء… حقيقة كل ما يساور التفكير“. ويقول هذا الكتاب الشيِّق “أن يَقْبَل المرء أو لا يقبل أمر شخصي. لكن أن يحكم على شيء لا يعرفه فهو الجهل، والجهل أسوأ لا تجربة في حياة الانسان!.

جديد الكتاب أنه يدشِّن فتحًا جديدًا في آفاق الفكر الراقي والتفكير الواعي في لزوميات العيش ودقائق الأمور. لأن موضوعاته تُري القارئ الوسيلة الأنجع لممارسة الحقيقة على نفسه فعلًا لا قولًا… حيث أنّ أهمية الإيزوتيريك في قاعدته الذهبية، في الممارسة للتحقّق. فتطبيق المنطق على الفكر أولًا، يسهِّل التطبيق العملي في الحياة العامة، ويتحقّق المرء بنفسه من النتائج.

ولا بدّ من ذكر العبارة البليغة التي انتهت بها “رحلة في رحاب الحقيقة“: “معرفة الحقيقة هي التي تجعل من الإنسان إنسًا بلا آن!”.

شراء عبر الشبكة | محتويات الكتاب | صورة الغلاف