بقلم لبنى نويهض
ISBN: 978-614-449-052-5
![]()
لكلّ ظاهرٍ باطنٌ، ولكلّ نتيجةٍ سببٌ، ووراء كلّ سببٍ حقيقةٌ أعمق، وسرٌّ أبعد، و”شيفرة خفيّة” تحرّكه من الداخل. من هذه الفكرة وُلد مؤلف “الشيفرة الخفيّة“، كتاب جديد للباحثة في علم الإيزوتيريك الأستاذة لبنى نويهض، كما تقول في مقدمة روايتها. تضم الرواية 192 صفحة من الحجم الوسط، سلسلة علوم الإيزوتيريك، منشورات أصدقاء المعرفة البيضاء، بيروت – لبنان.
تأخذ الرواية القارئ في رحلة بحث بين مختبر العلم وحقيقة الإنسان، من خلال قصة عالمة في علم الوراثة تطمح إلى سبر أغواره وكشف بعض من أسراره، ومهندس في الطبّ الحيوي يكرّس علمه لتصميم أجهزة طبّية في خدمة الإنسان. ومن عمق تخصصيهما تنطلق تساؤلاتهما عن الإنسان والحياة والوجود…
“فهل نحن فعلًا أسرى موروثاتنا الجينية؟ أم أنّ في مقدورنا أن نعيد كتابة ما خُط فيها بإرادتنا وأسلوب عيشنا، فنغيّر مصيرنا؟ ماذا لو كان مخزون الجينات يحتوي على ما هو أبعد ممّا نعرفه، وأعمق ممّا ورثناه عن أهلنا وأجدادنا؟! ما هو الموت؟ ولماذا نهابه؟ وماذا لو كان الإنسان أكثر من مجرّد جسد مادي، والحياة أوسع مدًى من ولادة وموت على الأرض؟“.
وهكذا من سؤال إلى آخر، ومن بحث إلى اكتشاف، ومن جواب إلى سؤال جديد، يكتشف البطلان أنّ الإجابة عن أبسط الأسئلة قد تكون هي الأصعب، ما لم يوسّعا آفاق تفكيرهما وينفتحا على أبعاد تتجاوز حدود العلم ومختبراته المادية.
“الشيفرة الخفيّة” رواية غنية بتشعبات مواضيعها؛ من علم الوراثة إلى الوراثة السلوكية، من الخيمياء الى علم الكيمياء، من الكريستال والحضارات القديمة إلى الأمومة والطفولة والروابط الإنسانية، من الصحة والمرض إلى تقلبات المشاعر من حزن وفقدان وفرح. تعرض الرواية أيضًا بعض البحوث والتفاسير العلمية، وتقدم طروحات علم الإيزوتيريك الذي يغور في الخفايا ليكشف لغزها الخفيّ… وذلك من منطلق أنّ الحياة ليست سلسلة من الأحاجي المبعثرة، ولا مجرّد نتائج مادية ظاهرة، بل نسيج متشابك من الأسباب الباطنية وفق قوانين وروابط غير مرئية تشكّل بعض مفاتيح “الشيفرة الخفيّة” في أرض الواقع المعاش.


